محمد الريشهري

34

موسوعة العقائد الإسلامية

1 . الأَوّل والآخر المطلقان وهذا المعنى لله تعالى وحدَه لا يشاركه فيه غيره ، وما من أَوّل مطلق وآخر مطلق إِلاّ هو . وورد هذان اللفظان بهذا المعنى مرّة واحدة في القرآن الكريم ، وذلك في الآية الثالثة من سورة الحديد . قال سبحانه : ( هُوَ الأَوَّلُ وَالأَخِرُ وَالظَّهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَئ عَلِيمٌ ) . وقال العلاّمة الطباطبائيّ ( قدس سره ) : " المراد من أَوّليّته وآخريّته سبحانه إحاطته بجميع الأَشياء . . . فكلّ ما فُرض أَوّلا فهو قبله ، فهو الأَوّل دون الشئ المفروض أَوّلا ، وكلّ ما فرض آخراً فهو بعده لإحاطة قدرته به من فوقه . . . فأَوّليّته وآخريّته تعالى فرعان من فروع اسمه " المحيط " ، والمحيط من فروع قدرته المطلقة . . . ويمكن تفريع الأسماء الأَربعة على إحاطة وجوده بكلّ شئ . . . فإنّ وجوده تعالى قبل وجود كلّ شئ وبعده . . . ( 1 ) . ومن الجدير ذكره أَنّ أَوّليّة الله وآخريّته في الروايات التي ستلاحظونها بمعنى أَوّليّته وآخريّته في الوجود ، من هنا تعود أَوّليّته وآخريّته إِلى تفرّده في الأَزليّة والأَبديّة . 2 . الأَوّل والآخر النسبيّان إِنّ إِطلاق الأَوّل والآخر على غير الله سبحانه في القرآن والحديث نسبيّ ، مثل : ( أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ) ( 2 ) و ( أَوَّلُ الْعَبِدِينَ ) ( 3 ) وغيرهما .

--> 1 . تفسير الميزان : 19 / 145 مع توضيح يسير . 2 . الأنعام : 163 . 3 . الزخرف : 81 .